سيلفيا كاتوري

Français    English    Italiano    Español    Deutsch    عربي    русский    Português

"الجيش السوري الحر" المدعوم غربيا يقتل الأسرى

2012

يبين لنا هذا الفيديو الإعدامات التي يرتكبها مقاتلو لواء "درع الجبل"« Mountain Shield » التابع لـ"الجيش السوري الحر" (ASL) ضد رجال يرتدون ملابس مدنية في 1 نوفمبر 2012، غربي مدينة سراقب في محافظة ادلب. لا يوجد أي دليل على أن ضحايا هذه المجزرة كانوا، كما وصفتهم وسائل الإعلام التقليدية، جنودا من الجيش النظامي

5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012

نشاهد فيه مقاتلين من الجيش السوري الحر يرتكبون أعمالا وحشية ضد أسرى مسقطين أرضا، حيث يستخدمون الوحشية تجاههم، ويدوسونهم، ويجرحون أجسادهم، وهم يهتفون "الله أكبر" قبل فتح النار عليهم ..

كم عدد الأسرى الذين أعدموا هناك يوم 1 نوفمبر على يد مقاتلي الجيش السوري الحر؟ إن الرقم 28 الذي قدمه المرصد السوري لحقوق الإنسان (OSDH) يجعلنا نخشى أن يكون اكبر من ذلك بكثير. إننا لا نثق في الأرقام الصادرة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي تتلقف وسائل الإعلام لدينا تصريحاته بشكل أعمى. إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، على الرغم مما يقال، ليس سوى محض دعاية صرفة، تم إنشاؤها في عام 2006 على يد معارضي نظام الأسد بقيادة الإخوان المسلمين.

هذه الأعمال الوحشية ارتكبها المعارضون المسلحون منذ بداية التمرد. لقد تم توثيقها في وسائل الإعلام الجديدة [1]. ومع ذلك، فإن 69٪ من السوريين يرفضون العنف والتدخل الخارجي [2].

ولكن، لم تقل وسائل الإعلام التقليدية، والأمم المتحدة، ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية آمنيستي، عموما، أي شيء حتى الآن.. مفضلة خرافة "الدكتاتور الدموي" الأسد، "الذي يقتل شعبه" التي يروج لها تحالف الدول المشاركة في زعزعة استقرار سورية. إننا نسمعهم اليوم يتحركون ويدينون هذه الإعدامات كما لو كانت المرة الأولى التي يحدث فيها هذا. لن نبرئهم من ذلك أبدا. لقد قامت الجماعات المسلحة المنضوية تحت إمرة الجيش السوري الحر بعمليات إعدام مختزلة آلاف المرات في سورية، وبجرائم ضد الإنسانية، وازهقت ارواح العديد من الضحايا، وغالبا ما نسبت زورا إلى الجيش النظامي أو "الميليشيات الحكومية"، مثلما حدث ـ كمثال ـ بخصوص مجزرة حولا [3] ودرعا [4].

ان "كبار الصحفيين المحققين"، والاتحاد الأوروبي، ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية[5] وغيرها.. يتجاهلون عمدا جرائم ماي 2011 التي اقترفتها مجموعات مسلحة مدعومة ـ بغرابة ـ من دول الغرب، تماما كما تجاهلوا المظاهرات الشعبية الحاشدة التي خرجت لمساندة حكومة الأسد [6].
سيلفيا كاتوري/ ترجمة : خالدة مختار بوريجي

Silvia Cattori

هوامش
[1] ـ انظر على سبيل المثال:
« Des groupes armés sont à l’œuvre en Syrie », par Joshua Landis, Syria Comment, 3 août 2011.
http://www.silviacattori.net/article1789.html
« Syrie : Les meurtres confessionnels ensanglantent Homs », 26 novembre 2011.
http://www.silviacattori.net/article2424.html
« Résister aux milices armées soutenues par l’étranger est une question de survie pour le peuple syrien », par Nadia Khost, 10 janvier 2012.
http://www.silviacattori.net/article2705.html
« Une Syrienne, dont le frère a été tué à Homs par des « opposants », témoigne », par Nadia Khost, 2 février 2012.
http://www.silviacattori.net/article2790.html
« Syrie : Des chrétiens enlevés, rançonnés et assassinés – Témoignage de Mgr Jeanbart », 4 février 2012.
http://www.silviacattori.net/article2780.html
« Gunmen executing people in the streets – Homs eyewitness », Press TV, 2 mars 2012.
http://www.silviacattori.net/article2905.html
« Qui est responsable des crimes en Syrie ? », par Nadia Khost, 11 mars 2012.
http://www.silviacattori.net/article2975.html
« Syria police find 12 bodies mutilated by terrorists », Press TV, 21 avril 2012.
http://www.silviacattori.net/article3130.html
[2] ووفقا لسبر آراء أجرته في أوت/أغسطس 2012 مؤسسات "ثينك تانك تركش إيكونومك" و"سوشيول ستاديز فونداشن" (TESEV). ولقد تم نشر النتيجة في تقرير بعنوان "تصور تركيا في الشرق الأوسط في عام 2012."/ “The perception of Turkey in the Middle East 2012”.

[3] انظر:
« Journalist Marat Musin about Houla Massacre », maramus.livejournal.com, 30 mai 2012.
http://www.silviacattori.net/article3284.html
« Le massacre de Houla perpétré par la rébellion syrienne », par Rainer Hermann, Frankfurter Allgemeine Zeitung, 7 juin 2012.
http://www.silviacattori.net/article3310.html
« “L’extermination.“ par les rebelles sunnites », par Rainer Hermann, Frankfurter Allgemeine Zeitung, 13 juin 2012.
http://www.silviacattori.net/article3340.html
« Massacre of al-Houla : In Syria, there is more than just one truth », par Alfred Hackensberger, Berliner Morgenpost, 23 juin 2012.
http://www.silviacattori.net/article3379.html

[4] انظر: "سوريا: مجزرة Deraya 245 شخصا يزعم أنها ارتكبت من قبل المتمردين،" من قبل روبرت فيسك، والمستقلة، 29 أغسطس 2012.
http://www.silviacattori.net/article3605.html

[5] ـ لمنظمة العفو أساليب تحقيق مشكوك فيها، فهي منذ عام 2007 تحتفظ بعلاقات وثيقة مع رامي عبد الرحمان، رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان، وهي منظمة غير محايدة. ان "محققيها" يعتمدون إلى حد كبير على البيانات وشهادات التعذيب والأرقام التي يقدمها المرصد، للتدليل على أن الأسد هو "مجرم حرب" ! لقد اعترفت نادية بوهلن Boehlen Nadia ، المتحدثة باسم الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، في مارس2012، لراديو "سويس 14"، قائلة إن منظمة العفو هي "شريك للمرصد السوري لحقوق الانسان منذ عام 2007، ان باحثينا يعتبرون رامي عبد الرحمن مصدرا موثوقا منه.. اننا نجري معا منهجياتنا الخاصة بنا..".

[6] انظر: "سوري,: الاحتجاجات التي لا يريد أحد أن يراها،" المنار، 16 نوفمبر 2011.
« Syrie : Les manifestations que personne ne veut voir », Al-Manar, 16 novembre 2011.
http://www.silviacattori.net/article2369.html

Silvia Cattori

Source :
http://www.silviacattori.net/article3874.html

Traduction:
خالدة مختار بوريجي