البحث عن الحقيقة واجب كل إنسان, وهو على وجه الخصوص واجب كل صحفي. ينبغي لكل إنسان أن يخرج من الجهل الذي تعمل سلطات الدولة ووسائل الإعلام على سجنه داخله. كما ينبغي لكل مواطن أن يعرف كيف يتخطى العقبات التي تمنعه من محاولة رؤية الأشياء من وجهها الآخر. أن يسعى وراء الحقيقة بنزاهة وشجاعة وتصميم . ومهما كانت العواقب فالأمر متعلق بكرامتنا.
إن تقديم خبر مستقل ونزيه، وقول الحقيقة بصدد شتى أشكال الإرهاب والقمع الذي تمارسه بعض الدول، يمكن أن يساهما في السلام وفي إنقاذ أناس من موت محقق وفي التخفيف من معاناة الناس. وحتى إن كان قول الحقيقة وإدانة الشطط والجرائم يعرضك للشتائم والتهديدات فلا ينبغي الاستسلام للترهيب قط ولا التراجع أمام الخوف. ينبغي فقط تشديد الاهتمام بتلك الكائنات الجريحة التي تقاوم من أجل كرامتها ونيل الاعتراف بإنسانيتها. ففي هذه الزاوية من المرآة تنتظرنا الحقيقة وتحدّق فينا بكل عطف.